أخبار اقتصادية

تفاصيل لقاء رئيس الوزراء بالمديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي – صور | اقتصاد

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، وفدا من البنك الدولي، برئاسة ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، وبمشاركة السفير راجي الإتربي، المدير التنفيذي المناوب لمصر بمجموعة البنك الدولي، وعدد من المديرين التنفيذيين بالبنك.

أكد رئيس الوزراء على أن مصر والبنك الدولي تجمعهما شراكة مثمرة، إذ تبلغ قيمة محفظة التعاون الجاري 5.93 مليار دولار أمريكي، في قطاعات تشمل الصحة والنقل والبيئة وغيرها، وبذلك يعد البنك الدولي شريكا مهما للغاية بالنسبة للقاهرة.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن أمله في أن تخرج هذه الزيارة بنتائج بناءة وملموسة، وأن تفتح آفاقا أرحب لمزيد من التعاون بين الجانبين.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر لديها تحدٍ كبير للغاية، يتمثل في الحاجة إلى إتاحة مليون فرصة عمل جديدة سنويا، ما يحتاج إلى حجم استثمارات سنوية هائلة، مشيرا إلى أن المشروعات القومية، التي بدأنا تنفيذها منذ منتصف عام 2014، كان الهدف منها إتاحة البنية الأساسية اللازمة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل الجديدة، حيث تم إتاحة 5 ملايين فرصة عمل بالفعل من خلال تلك المشروعات.

وذكر رئيس الوزراء أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عقدت الحكومة المصرية مؤتمرا صحفيا عالميا، تضمن مجموعة واضحة من الخطوات التي سنتخذها خلال الفترة المقبلة، وبدأنا تنفيذها بالفعل، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في إعداد وثيقة “سياسة ملكية الدولة”، وهي وثيقة شديدة الأهمية نضعها أمام العالم والقطاع الخاص، لنوضح رؤية الدولة ودورها في الاقتصاد المصري، خلال الفترة المقبلة، هدفها تشجيع زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، والعمل على زيادة نسبة مساهمة استثمارات القطاع الخاص في اجمالي الاستثمارات العامة من 30% حاليا لتصل إلى 65% من اجمالي الاستثمارات في القاهرة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأعلن رئيس الوزراء أن الدولة ستتيح جزءا من أصولها، بقيمة 40 مليار دولار كما هو مبين في وثيقة سياسة ملكية الدولة، للقطاع الخاص بمعدل 10 مليارات سنويا على مدار أربع سنوات.

وتطرق رئيس الوزراء إلى أهمية استكمال برنامج التعاون الإنمائي بين مصر والبنك الدولي بشأن تمويل سياسات التنمية، وذلك في أقرب وقت ممكن، في ضوء ما أحدثته الظروف الاقتصادية العالمية من تأثيرات ملحوظة على جميع الدول نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية، فضلا عن استمرار تداعيات جائحة “كورونا” على العالم.

ويستهدف البرنامج تمويل سياسات التنمية بهدف تحقيق التعافي بعد انحسار جائحة “كورونا” وتعزيز آفاق النمو المستدام والشامل في مصر.

وأضاف، الحكومة المصرية أتمت بنجاح جميع الإجراءات المُسبقة اللازمة لاستكمال برنامج “تمويل سياسات التنمية”، ونحن ننتظر حاليًا ما سيصدر عن البنك الدولي من مستجدات فيما يتعلق بكيفية المضي قدمًا تجاه استكمال التعاون بين الجانبين في هذا البرنامج.

وفي سياق آخر، رحب الدكتور مصطفى مدبولي بالمشاورات الجارية حالياً لإعداد إطار الشراكة الاستراتيجية “الشراكة القطرية” بين مصر والبنك الدولي، لمدة 5 سنوات، للفترة من 2023 إلى 2027، موضحا أن إطار الشراكة القطرية سيركز على خلق مزيد من فرص العمل والوظائف في القطاع الخاص، وتحسين مخرجات الشمول وتنمية الموارد البشرية، وتحسين القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، وتعزيز الحوكمة والتكامل الإقليمي وتمكين المرأة كأولوية على مستوى جميع القطاعات.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، إلى الحديث عن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 التي أطلقتها مصر مؤخرا.

وقال رئيس الوزراء، إن الحكومة المصرية نجحت خلال الأشهر القليلة الماضية في توقيع 6 مذكرات تفاهم في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء مع 6 تحالفات عالمية، لها خبرة دولية واسعة في هذا المجال.

وأضاف أن الحكومة المصرية تتطلع إلى التعاون مع البنك الدولي لدعم تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، لافتا إلى أن مصر تعتزم الاستفادة من رئاستها القادمة لمؤتمر COP27، وقيادتها للعمل المناخي العالمي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستدامة والنمو الأخضر وتحقيق انتقال عادل نحو الاقتصاد الأخضر.

من جانبه، أعرب ميرزا حسن عن شكره لاستقبال وفد المديرين التنفيذين للبنك الدولي في مصر، مضيفا أن المائدة المستديرة التي عقدتها وزيرة التعاون الدولي، كما أعرب عن تقديره لرئيس الوزراء الذي سبق أن تعامل معه في عدد من المشروعات أثناء توليه حقيبة وزارة الإسكان.

وقال إن المائدة المستديرة التي عقدت اليوم ناقشت ما تقوم به مصر من برامج للاصلاح الاقتصادي، وكذا التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، وخطة الحكومة للتعامل مع هذه التحديات خلال الفترة المقبلة.

فيما أعرب المديرون التنفيذيون عن تقديرهم لما لاقوه من شرح واف من المسئولين المصريين حول مختلف جوانب الأوضاع الاقتصادية في مصر، وما لمسوه من رغبة حقيقية في توسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وهي خطوة تعد إضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

كما وجهوا الشكر لمصر على قيادتها للجهود الدولية للعمل المناخي، في إطار استضافتها المقبلة لمؤتمر COP27، مؤكدين على دعم البنك للجهود المصرية في هذا الصدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى