أخبار اقتصادية

كوفي 24 وسيلة لربح الأموال أم وسيلة وهمية لسرقة جيوب المواطنين؟!

 

كوفي 24 وسيلة لربح الأموال أم وسيلة وهمية لسرقة جيوب المواطنين؟!

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين خلال الساعات الماضية، بالحديث عن موقع “كوفي 24″، وسط تحذيرات من التعامل معه، ومطالبات بضرورة الكشف عن الجهات التي تقف خلفه ومعرفة ماهيتها وطبيعة تداولاتها المالية.

مختصون وإعلاميون رأوا أن الموقع يُمثّل حالة “نصب” جديدة، يتم من خلالها جمع أكبر قدر مُمكن من الأموال وسرعان ما يختفي الموقع دون وجود جهة رسمية يُمكن الرجوع إليها لاسترجاع الأموال المُودعة سابقًا مِن قِبل المشتركين بالموقع المثير للجدل.

بدوره يقول المختص في الشؤون الاقتصادية محمد أبو جياب: إن “موقع كوفي 24 هو جديدٌ باسمه، قديم بسُمعته السيئة، حيث أن الموقع ذاته انتشر خلال الأشهر الماضية باسم “كافيه 55، وقبلها 886″ وجميعها تُؤسَس لجمع أموال المشتركين ومن ثم تختفي فجأة دون وسيلة للتواصل مع القائمين على الموقع لمطالبتهم أو محاسبتهم عبر القضاء”.

طمع وجشع

وفيما يتعلق بآلية الاشتراك وطريقته أوضح أبو جياب، أن “المشتركين بعد الدخول إلى الموقع يُطلب منهم الضغط المستمر على الإعلانات لجني أرباح بصورة أكبر، ضاربًا مثالًا: “يقوم المواطن بوضع 100 $ فيحصل على مئة أخرى”، حيث تتولد لديه المطامع بوضع “ذهب زوجته، ورثة والده، ثمن سيارته” دون إدراك حقيقة عملية الاحتيال التي يتعرض لها في ذات الوقت”.

وأكد أبو جياب، أن القائمين على الموقع ليسوا من جنسيات فلسطينية، وسبق وأن ظهر الموقع في جمهورية مصر العربية تحت اسم “الرمال الذهبية”، حيث تمكنت أجهزة الأمن المصرية من القبض على أصحاب الموقع الاحتيالي وبعد التحقيق معهم تبين أن بحوزتهم  32 مليون جنيه تم جمعها عن طريق النصب والتحايل.

تحايل ونصب !

واستذكر المختص الاقتصادي، أساليب النصب والاحتيال التي كانت تتم عبر التسويق الشبكي والهَرمي بهدف جمع الملايين من الأموال، دون معرفة الجهة التي تقف خلف هذه المواقع أو طبيعة عملها الأساسي.

وحذر أبو جياب، المواطنين من الاشتراك أو الانضمام لهذه المواقع أو الشبكات، لتفادي الوقع في شِباك النصب وسرقة الأموال، خاصة في ظل عدم معرفة مَن يقف خلفها أو مكان تواجده.

ولفت أبو جياب، إلى أن خطورة الأمر تكمن في طلب الموقع من المشتركين، إحضار أصدقائهم أو عائلاتهم للانضمام إلى الموقع وجني الأرباح عن كل مشترك مما يدفع بالمواطنين للترويج للموقع “المشبوه” بغرض الكسب السهل عبر “الضغط” وغيرها.

تحذير ومطالبات

وطالب المختص في الشؤون الاقتصادية محمد أبو جياب، الجهات الحكومية والمعنية بضرورة توضيح خطورة الاشتراك في هذا الموقع وغيرها وتحذير المواطنين من التعامل معها، ومعرفة مَن يقف خلفها وتبيان حقيقته أمام الجميع.

من جانبه أكد الناطق الاعلامي باسم لجنة ضحايا الكردي والروبي الوطنية عبد الهادي مسلم، أن “مجتمعنا الفلسطيني يُعاني من أثار قضية النصب الكُبرى الروبي والكردي حتى يومنا هذا، والتي أودت بحياة العشرات من أبناء شعبنا شِباك التهلكة والفقر والعَوز”.

ليس له مصدر

وتابع: “برنامج كوفي 24 ليس له مصدر، ويزعم أنه يتبع لأحد الدول في الخارج، ويتم تشغيله عبر وسطاء ربما يتواجد بعضهم في قطاع غزة والبعض الأخر خارجها”.

ولفت إلى أن “الموقع يتمتع بإغراءات كثيرة تتمثل في الكسب المباشر عبر الضغط 50 مرة متتالية، حسب المبلغ المُودع لدى الصرافين، حيث يستطيع المشترك الدخول إلى الموقع مِن خلال المحفظة الإلكترونية ويتم الربح تباعًا دون التأكد من تبعات عملية الإيداع أو سلامة إجراءاتها”.

وأبدى المواطن “مسلم” استغرابه الشديد، إزاء عدم خروج سلطة النقد أو وزارة الاقتصاد أو الجهات المعنية في قطاع غزة لتوضيح ماهية التعامل مع هذا الموقع وما مدى حُرمة التداول مِن خلاله.

ودعا مسلم “الجهات الرسمية في قطاع غزة، لتبيان حقيقة الكسب مِن خلال الموقع المثير للجدل، لتفادي الوقوع في المحظور المتمثل بعمليات النصب والاحتيال، خاصة وأن الشواهد على العمليات المشابهة شهدها مجتمعنا على مَدار السنوات الماضية حتى يومنا هذا”.

الشباب الفئة الأكبر من المشتركين

وأوضح أن “الجزء الأكبر من المشتركين هم فئة الشباب والخريجين وهو أمرٌ طبيعي نتيجة ارتفاع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة، لافتًا إلى أن الشواهد السابقة كانت مماثلة لهذا الموقع، حيث كان يُشاع أن التعامل معها آمن ولا يدخل في الحرام حتى أثبتت الأيام عكس ذلك تمامًا وكان المواطنين هم الضحايا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى